الأربعاء، 16 يوليو، 2008

مواقع الزواج... بين التسلية والجدَّية في الهدف؟





مواقع الزواج... بين التسلية والجدَّية في الهدف؟



تبدأ القصة والخطوة الأولى حين أعجب بالفكرة المشوقة علاء عثمان ـ الجزيرة توك ـ دمشق هل يعقل أن أجد نصفي الأخر من خلال النت؟. لأجرب فالتسجيل مجاني .. وما يشدني للفكرة تلك العبارات الجميلة والتي يرغب بسماعها حتى أغلب المتزوجون. (هل تريد الالتقاء بنصفك الأخر).. اضغط هنا (فتيات من جميع الدول).. أنقر هنا ويبدأ الدماغ يأخذني يمينا ويساراً. ثم تبدأ الخطوة الثانية حين أقرر وأبدأ بالتسجيل. وما أن تصلني رسالة التأكيد على الاشتراك وتلك الكلمات اللطيفة التي تحتويها حتى أطمئن أكثر وأكثر. فأعزم حينها على الدخول وأبدأ بإشغال قواعد البيانات لموقع الزواج كما يدّعي بالبحث عن شريك العمر أو عن فرصة للتعرف على الجنس الأخر للتسلية.
لقد وصلنا لبيت القصيد. فنحن نريد التحقق من مصداقية الأهداف المعلنة لهذه المواقع في مجتمعاتنا العربية المحافظة. فهل لهذه المواقع مصداقية في التعامل مع أعضاءها؟، وهل حقاً قامت هذه المواقع لتوفير ظاهرة جديدة في مجتمعاتنا من طريقة اختيار شريك العمر؟. هذه الأسئلة و غيرها نطرحها على السيد يحيى صطوف صاحب خبرة عملية في مسألة مواقع الزواج ومدير موقع التعارف والزواج الاسلامي الجزيرة توك: كيف بدأت فكرة بناء موقع للزواج لديكم؟ هل بدأت هذه الفكرة من باب الرغبة في الشهرة لكم وللموقع، فكما تعلمون أن البحث العربي على النت كبير جداً عن هذه المواضيع. أم أنك هدفكم في بناء هكذا مواقع يعتبر هدف سامي في التوفيق بين الناس ومحاولة كسر حاجز المكان والزمان أمام الشباب لاختيار النصف الأخر. يحيى صطوف: إن فكرة بناء موقع التعارف والزواج الإسلامي بدأت مع إطلاعي على مواقع تعارف وزواج عالمية وعربية ومشاهدتي لآلية عملها فأحببت أن أخوض التجربة لما وجدت فيها من فائدة للشباب وبعد اتخاذ القرار بدأ التنفيذ الفعلي بوضع رسالة للموقع وأهداف بعيدة المدى ووضع خطوط عريضة لا يمكن تجاوزها وكان دائما منطلقنا في الموقع الحفاظ على الكيان الاجتماعي وعدم التعرض لأي من أصوله أي المحافظة على عاداتنا العريقة وتقاليدنا وعدم السعي لنشر قيم جديدة فيما يتعلق بالجنس الآخر وطريقة التعامل معه أي بصراحة تسهيل الوصول إلى المرأة المحترمة بشكل لا يخدش حياءها ولا يجعلها لاسلعة ولا حتى طارقة لباب الرجل ومما دعم الفكرة وجود العديد من الفتيات التي يتوافر فيهن كل المواصفات التي يطلبها الرجل ولكن جدران المنازل أذبلت زهرة الشباب . وبالنسبة للشباب فالأمر مختلف فهناك الكثير من الشباب الذي غرست بباله أفكار غريبة عن الزواج وفتاة الأحلام والأميرة وغيرها فالانترنيت ستعيده للواقعية في التفكير وتبدأ قائمة شروطه الطويلة في الشريك تتناقص ونحن عملنا وتحت الأضواء على مساعدة الكثير من المشتركين والزوار للموقع في تقديم استشارات تفيد في الواقع العملي وجعلت الكثير يفكر مليا قبل الإقدام على الزواج وحتى أننا قدمنا النصائح لبعض المتزوجين لمساعدتهم على تقبل أنفسهم وتقبل الطرف الآخر ودوام العشرة الزوجية ونحن نقدم الآن كافة الاستشارات المتعلقة بهذه الأمور مباشرة من خلال مراسلة الإدارة في موقعنا الجزيرة توك: هل حصل لديكم حالات زواج حقيقية من خلال الموقع. أم على الأقل حالات خطوبة. يحيى صطوف: تسعى كثير من مواقع التعارف والزواج لإبراز القصص الناجحة وعرض آراء هؤلاء الأشخاص. وكوني اعتبرت الانترنيت مجرد جسر للتعارف أي مجرد وسيلة إعلان وتعارف بسيط لايتعدى دورها دور الجامعة والعمل والشارع . فهل سنسمي من تعرف على صديقته بالجامعة وتزوج بها زواج الجامعة وآخر بزواج العمل وبالتالي ليست تسمية زواج عبر الانترنيت بالعملية، أما مايتعلق بموقعنا فنحن لا نطلع على مراسلات الأعضاء البينية .وبأكثر تفصيلا يتحمل كل عضو مسؤولية تعرفه على الطرف الآخر ونتائج علاقته به سواء أثمرت بالزواج أم أضرت به ولا يتحمل الموقع أو إدارته أي مسؤولية في فشل ونجاح العلاقات سواء قبل أو بعد الزواج .لذلك غضضنا الطرف عمن راسلنا في هذا الموضوع مخالفين بذلك عادة مواقع الزواج الجزيرة توك: هل تعانون أي مشاكل من جهات رسمية أو غير رسمية في عملكم. يحيى صطوف: نحن موقع تعارف وزواج وعملنا يقتصر على الانترنيت .أي أن 90 % من خدماتنا يتم الحصول عليها من خلال الموقع ولم نتعرض حتى الآن لأي مضايقة من جهة رسمية ولا حتى غير رسمية لابل على العكس عرض علينا الدعم والمساعدة من الكثير و تطوع الكثير من الشباب والفتيات ومن شتى الاختصاصات للعمل معنا الجزيرة توك: نريد منكم بصراحة جواب حول رأيكم الشخصي في هذه التجربة الجديدة على المجتمع العربي. هل هذه التجربة وهذه المواقع لها شعبيتها عند الشباب العرب، أم أنكم ترون أنها مجرد إشباع للفضول الموجود عند الشباب لاكتشاف كل ما هو جديد وغريب على المجتمع. يحيى صطوف: رأي بكل صراحة :أنا شخصيا جربت عشرات المواقع العربية والأجنبية وبكل موضوعية أقول مازال الإنسان العربي يتمتع بحضارته وبأخلاقه وبصراحة أضفى طابعه الحضاري على (مواقع الزواج) فنادرا ماتلاحظ مشتركة أومشترك عربي (وذلك من تجربتي الشخصية ) أساء استخدام هذه المواقع .ومعظم أصحاب الطلبات في هذه المواقع جادون وليس لديهم أهداف أخرى سوى المصرح عنها في ملفاتهم. ومن خلال تجربة موقعنا وجدت أن شعبية هذه المواقع أكثر بين الأعمار التي تجاوزت الثلاثين وهي أواخر الشباب وبداية الرشد أي أن معظم رواد هذه المواقع هم طبقة حققت ذاتها وأن قسما كبيرا من رواد هذه المواقع من الطبقة المثقفة و المحترمة في المجتمع العربي فتلاحظ بين المشتركين مدراء الشركات ورجال الأعمال والاستشاريين وكذلك خريجي وطلاب الجامعات بكافة فروعها الجزيرة توك: ماذا توجه للشباب العربي حول هذه المسألة من خلال منبر الجزيرة توك. يحيى صطوف: همسة في أذن كل شاب وشابة : لا تلجأ إلى الانترنيت للزواج إلا في حال أغلقت أمامك كل الأبواب وانظر حولك فقد يكون من تبحث عنه أمامك ولاتعتقد أن شباب أو نساء بلد ما هم أجمل من أهل بلدك فلا أجمل من بلدك ولا أرق من أهلك. إياك والتركيز على الجمال الخارجي فقط و ابحث عن صفات أخرى مثل الدين و الأدب والأخلاق والعلم . لاتضيع وقتك في مواقع الشات وجمع المال والألعاب والنكت وحتى مواقع الزواج إذا لم يكن لديك هدف حقيقي من هذا الموقع أو ذاك, فكن حذرا و إياك والثقة العمياء بأي مشترك في موقع وخاصة الأجانب وللأسف أصبحت المواقع العربية والأجنبية تعج بعشرات المخادعين والمخادعات اللواتي يوهمن الآخر بقصة عشق أو حب وبثروة والدها أو غيرها فلا تقم بتحويل أي مبلغ مالي لأي شاب أو فتاة لأي سبب كان .. حاول أن تتعامل مع مواقع الانترنيت العربية و الأقرب إليك فهي أكثر مصداقية لك ووطد علاقتك مع هذه المواقع. ننهي المقابلة آملين أن نكون قد أجبنا ولفتنا أنظاركم حول العديد من النقاط والمسائل الغامضة في عمل هذه المواقع، مع التنبيه إلى أن مجرد دخولك لموقع التعارف والزواج فإن الفطرة السليمة تؤكد لك أن من خلف تلك المواقع هدفهم الربح فقط أو أهدافهم سامية حقاً، فليس كل مواقع الزواج العربي صالحة.

‏ليست هناك تعليقات: